ابن ميثم البحراني
84
شرح نهج البلاغة
هَدِيَّةٌ - فَقُلْتُ هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ أَعَنْ دِينِ اللَّهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي - أَمُخْتَبِطٌ أَمْ ذُو جِنَّةٍ أَمْ تَهْجُرُ - واللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا - عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهً فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ - وإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا - مَا لِعَلِيٍّ ولِنَعِيمٍ يَفْنَى ولَذَّةٍ لَا تَبْقَى - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وقُبْحِ الزَّلَلِ وبِهِ نَسْتَعِينُ أقول : السعدان : نبت شوكيّ ذو حسك لها ثلاث أرؤس محدّدة على أيّ وجه وقعت من الأرض كان لها رأسان قائمان . والمصفّد : الموثوق شدّا بغلّ أو قيد ونحوهما . والقفول : الرجوع من السفر . والإملاق : الافتقار . والاستماحة : طلب المنح وهو العطاء . والعظلم : نبت وهو بالعربيّة النيل ، وقيل : نبت آخر يصبغ به . والدنف : شدّة المرض . والميسم : المكواة . وسجّرها : وقدها وأحماها . وشنئتها : أبغضتها . وهبلته الهبول : ثكلته الثواكل . والخباط : مرض كالجنون وليس به ، والمختبط : الَّذي يطلب معروفك من غير سبب سابق بينكما من رحم أو معروفة سابقة أو سابقة معروف لك عنده . والجنّة : الجنون . والهجر : الهذيان . وجلب الشعيرة : قشرها . وغرض الفصل التبرّي من الظلم وذلك أنّ أحدهم كان يأتيه فيسأله العطاء وهو عليه السّلام لم يكن ليستبقي لنفسه شيئا ولا يرى أن يعطى من بيت المال أحدا دون غيره . فيحرمه ، وربّما كان في غاية الحاجة فينسبه إلى الظلم والتخصيص بالمال دونه . فتبرّأ بهذا الكلام ممّا نسب إليه من ذلك . فقوله : واللَّه . إلى قوله : الحطام .